رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من هيئة الكرامة والوفاء بمشاركة (1400) شخصية من مختلف الفئات

العيسوي: توجيهات الملك تضع المواطن والمصلحة الوطنية في صدارة الأولويات
العيسوي: التحديث الشامل وتعزيز منعة الدولة مساران متكاملان في الرؤية الملكية

المتحدثون: عَهْدُنا للملك وولي العهد أن يبقى الأردن أولا نصون أمنه ونحمي منجزاته ونواصل مسيرة البناء

المتحدثون: شباب الأردن شركاء في صناعة المستقبل ومواصلة مسيرة الإنجاز

عمان 11 أيلول 2026– أكد رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي أن توجيهات جلالة الملك عبدا لله الثاني تضع حماية مصالح الوطن العليا والإنسان الأردني في صدارة الأولويات، مشيرا إلى أن التواصل المباشر مع المواطنين والاستماع إليهم يشكل جزءا أساسيا من النهج الملكي في متابعة احتياجاتهم وتطلعاتهم.

جاء ذلك خلال لقاء العيسوي، اليوم الجمعة في الديوان الملكي الهاشمي، مضارب بني هاشم، وفدا من هيئة الكرامة والوفاء الشبابية يضم نحو (1400) شخصية سياسية واقتصادية واجتماعية وشبابية ونسائية.

ونقل العيسوي للحضور تحيات واعتزاز جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، مؤكدا أن الديوان الملكي الهاشمي سيبقى، بتوجيه من جلالة الملك، مفتوحا أمام أبناء الوطن، ومساحة للاستماع إلى آرائهم وقضاياهم ونقلها ومتابعتها مع الجهات المعنية.

وقال العيسوي إن الرؤية الملكية تنطلق من أن المواطن هو محور عملية التنمية وغايتها، وأن قيمة الخطط والبرامج تقاس بما تحدثه من أثر حقيقي في حياة الناس، سواء في فرص العمل والدخل أو في مستوى التعليم والصحة والخدمات.

وأشار إلى أن متابعة جلالة الملك المستمرة لتنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي تأتي ضمن هذا التوجه، وبهدف زيادة فرص النمو والاستثمار، وتحفيز القطاعات الإنتاجية، وتوفير فرص عمل مستدامة للأردنيين، بما ينعكس بصورة مباشرة على مستوى معيشتهم.

وبين أن النشاط الاقتصادي الذي يقوده جلالة الملك في الخارج، ولقاءاته مع الشركات والمؤسسات الاقتصادية والاستثمارية الدولية، يستهدف توظيف علاقات الأردن ومكانته لخدمة الاقتصاد الوطني، وجذب الاستثمارات ونقل التكنولوجيا والخبرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات والقطاعات الأردنية.

وأكد العيسوي أن مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، وفق الرؤية الملكية، مترابطة ومتكاملة، وغايتها تعزيز كفاءة مؤسسات الدولة، وتطوير الإدارة العامة، وترسيخ سيادة القانون، وتوسيع المشاركة، ورفع قدرة الاقتصاد على النمو وتوفير الفرص.

ولفت إلى أن الشباب والمرأة يمثلون ركنا أساسيا في عملية التحديث والتنمية، وأن جلالة الملك وسمو ولي العهد يوليان اهتماما كبيرا بتوفير الفرص التي تمكن الشباب من التعليم والتدريب والعمل والريادة والابتكار، وتعزز مشاركة المرأة في مختلف مجالات الحياة العامة والاقتصادية على أساس الكفاءة والقدرة.

وأوضح العيسوي أن هذا النهج يقوم على تحويل الطاقات والإمكانات الوطنية إلى إنتاج وعمل، بما يعزز اعتماد الشباب على قدراتهم، ويوسع أمامهم مجالات المشاركة في بناء مستقبلهم وخدمة مجتمعاتهم.

وأكد العيسوي أن قوة الأردن تستند إلى تماسك مؤسساته ووحدة مجتمعه وقدرته على التعامل مع التحديات بوعي ومسؤولية، مشيرا إلى أن القيادة الهاشمية تضع أمن الوطن واستقراره وسيادته ومصالح مواطنيه فوق كل اعتبار.

وأعرب عن الاعتزاز بالدور الذي تقوم به القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية في حماية حدود المملكة وصون أمنها واستقرارها، مشيرا إلى الرعاية التي يوليها جلالة الملك، القائد الأعلى للقوات المسلحة، لتطوير قدراتها ورفع مستوى جاهزيتها لمواجهة مختلف التحديات.

وقال العيسوي إن مواقف الأردن تجاه القضية الفلسطينية تستند إلى ثوابت راسخة تقودها جهود جلالة الملك في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، والعمل على تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، ووقف معاناة المدنيين، ورفض محاولات فرض وقائع جديدة في الضفة الغربية والقدس.

وأشار إلى استمرار الأردن، بقيادة جلالة الملك، في الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس في إطار الوصاية الهاشمية، والتمسك بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على أساس حل الدولتين.
وأكد أن جلالة الملك ينطلق في تعامله مع أزمات المنطقة من قناعة ثابتة بأن النزاعات لا تحل بالحروب والقتل والتدمير والتجويع، وإنما بالحوار والمسارات السياسية والسلمية التي تحمي حياة الشعوب وتصون كرامتها وتوفر لها الأمن والاستقرار.

وأضاف أن التحركات التي يقودها جلالة الملك إقليميا ودوليا لوقف التصعيد تقوم على احترام سيادة الدول وحماية أمن شعوبها، وفي الوقت ذاته الحفاظ على مصالح الأردن وقراره الوطني المستقل، وتعزيز التعاون مع الأشقاء والأصدقاء بما يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد العيسوي أن خدمة الوطن لا تقتصر على التعبير عن المواقف، بل تتطلب العمل والإنتاج وتحمل المسؤولية واحترام القانون والمحافظة على الوحدة الوطنية ومواجهة الإشاعة والمعلومات المضللة، وتقديم المصلحة العامة على المصالح الضيقة.

من جهتهم، أكد المتحدثون اعتزازهم بالقيادة الهاشمية، ووفاءهم لجلالة الملك عبدالله الثاني، والتفافهم حول جلالته ووقوفهم خلف مواقفه وجهوده في حماية مصالح الأردن العليا وصون أمنه واستقراره وتعزيز منعة الدولة ومواصلة مسيرة البناء والتحديث، مؤكدين أن حكمة القيادة وتماسك الأردنيين ووحدة صفهم ستبقى مصدر قوة للوطن في مواجهة مختلف التحديات.

وقالوا إنهم يعتزون بما يمثله جلالة الملك من قيادة وطنية حريصة على الأردن وأبنائه، وعلى حماية منجزاته ومقدراته وترسيخ حضوره ومكانته، مؤكدين أن الأردنيين سيبقون على عهدهم في الالتفاف حول قيادتهم والقيام بمسؤولياتهم تجاه وطنهم، والمحافظة على وحدته وأمنه واستقراره.

وأعربوا عن اعتزازهم بسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، ودعمه ومساندته لجهود جلالة الملك، مثمنين ما يوليه سموه من اهتمام بالشباب وقضاياهم وتطلعاتهم، وحرصه على تعزيز حضورهم وتمكينهم وفتح المجال أمامهم للمبادرة والعمل وتحمل المسؤولية، مؤكدين أن قرب سموه من الشباب يعزز ثقتهم بقدرتهم على المشاركة الفاعلة في بناء مستقبل الأردن.

كما ثمنوا جهود جلالة الملكة رانيا العبدالله، خصوصا في مجالات التعليم ورعاية الشباب والطفولة وتمكين المرأة والأسرة، مشيرين إلى أن اهتمام جلالتها بالتعليم وتنمية قدرات الإنسان الأردني يعزز الجهود الوطنية الرامية إلى بناء أجيال واعية ومؤهلة وقادرة على الإسهام في خدمة مجتمعها ووطنها.

وأكدوا أن الأردن سيبقى قويا بقيادته وشعبه ومؤسساته، وأن المحافظة على أمنه واستقراره ووحدته الوطنية مسؤولية يشترك فيها الجميع، مشددين على أن الانتماء الحقيقي للوطن والوفاء لقيادته لا يكونان بالشعارات، وإنما بالعمل والإنجاز وتحمل المسؤولية والمحافظة على مكتسبات الدولة ومقدراتها.

وقالوا إن الأردنيين يعتزون بالمواقف المشرفة والثابتة للأردن تجاه قضايا أمته، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وبالجهود التي يقودها جلالة الملك في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني والقدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية وحمايتها في إطار الوصاية الهاشمية، مؤكدين أن الأردن سيبقى ثابتا على مواقفه ومبادئه ومدافعا عن قضايا أمته.

وأضافوا أن وحدة الصف والوعي الوطني يشكلان ركيزة أساسية في حماية الوطن، مؤكدين أهمية تعزيز الأمن الفكري والابتعاد عن التطرف والمغالاة، والتصدي للمعلومات غير الدقيقة والمضللة، بما يحفظ أمن المجتمع واستقراره ويعزز منعة الدولة.

وأكدوا أن الشباب الأردني يمتلك من الطاقات والكفاءات ما يؤهله ليكون شريكا حقيقيا في صناعة الحاضر والمستقبل، مشيرين إلى أهمية منح الشباب الثقة والمساحة اللازمة للمبادرة والتجربة وتحمل المسؤولية، وربط طاقاتهم بالفرص التي تمكنهم من تحويل أفكارهم إلى إنجازات ومشاريع تخدم مجتمعاتهم ووطنهم.

وأشاروا إلى أهمية مواكبة التحولات المتسارعة في مجالات التعليم الإلكتروني والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، والاستفادة من الخبرات والكفاءات الأردنية في تطوير هذه القطاعات وتوطين المعرفة والتكنولوجيا، وتوسيع فرص التدريب والتأهيل لتصل إلى الشباب في مختلف محافظات المملكة، وربط المعرفة بالجامعات والمؤسسات والقطاع الخاص والفرص العملية.

ولفتوا إلى أهمية تطوير البيئة الجامعية وتعزيز دور الشباب فيها، باعتبار الجامعات مساحات لبناء الشخصية والوعي والقيادة، وتشجيع الحوار واحترام الاختلاف والعمل المشترك، إلى جانب إيجاد أطر أكثر فاعلية للتواصل بين الشباب ومؤسسات الدولة، بما يتيح لهم التعبير عن أفكارهم والمشاركة في تقديم الحلول والمبادرات الوطنية والمجتمعية.

كما أكدوا أهمية العمل التطوعي في تعزيز الانتماء والمسؤولية المجتمعية، وتطوير الوعي القانوني لدى الشباب وتنظيم مشاركتهم التطوعية، إلى جانب الاهتمام بتعلم اللغات والتأهيل الثقافي بوصفهما وسيلتين لتعزيز التواصل مع العالم وتمكين الشباب من نقل رسالة الأردن الحضارية والدفاع عن قضايا وطنهم في المحافل المختلفة.

وشددوا على أهمية توسيع فرص المشاركة أمام مختلف فئات الشباب، بما في ذلك الرياضيون والأشخاص ذوو الإعاقة، والاستفادة من قدراتهم وخبراتهم، وتعزيز العدالة وتكافؤ الفرص وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في الحياة العامة ومواقع العمل والمسؤولية.

كما تناول بعض المتحدثين عددا من المطالب والاحتياجات العامة المتعلقة ببعض المناطق، إلى جانب مطالب تهم فئات من المواطنين، وتتصل بجوانب خدمية وتنموية واجتماعية وفرص العمل والرعاية والتمكين، مؤكدين أهمية النظر فيها ومعالجتها في إطار العدالة وتكافؤ الفرص وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي ختام اللقاء، ثمن العيسوي المواقف والآراء التي طرحها الحضور وما عبروا عنه من اعتزاز بالأردن وقيادته الهاشمية، مؤكدا أن ما يجمع الأردنيين بقيادتهم علاقة تقوم على الثقة والصدق والوفاء والمسؤولية المشتركة تجاه الوطن.

المحرر

المحرر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *