10 آلاف باحث يشاركون في تعداد السكان والمساكن الخميس في الأردن

يبدأ التعداد العام للسكان والمساكن في الأردن ميدانيا، الخميس، ويستمر لمدة شهر، بمشاركة نحو 10 ألف شخص، في عملية وطنية تهدف إلى توفير بيانات سكانية وديمغرافية دقيقة تسهم في تحسين التخطيط الحكومي وتجويد القرارات في مختلف القطاعات.

وأكد مدير دائرة الإحصاءات العامة ومدير التعداد الوطني حيدر فريحات، أن سرية المعلومات التي سيتم جمعها خلال التعداد تشكل أولوية أساسية، مشددا على أن الهدف من العملية هو توفير بيانات دقيقة تساعد على تحديد احتياجات المواطنين وتحسين الخدمات المقدمة لهم.

وقال فريحات لرؤيا أخبار إن التعداد يقوم على جمع المعلومات والبيانات اللازمة لتجويد عملية التخطيط لمختلف القطاعات، وتحسين جودة القرارات الحكومية، بما ينعكس على الخدمات والمشاريع التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.

وأضاف أن التعداد استحقاق عالمي يجرى كل 10 سنوات، وأن التحضيرات لتنفيذه في الأردن بدأت قبل نحو عامين، ضمن عمليات إعدادية وفنية وتكنولوجية تهدف إلى ضمان دقة البيانات وسلاسة العمل الميداني.

وأوضح أن عدد المشاركين في التعداد يبلغ نحو 10 آلاف شخص، بينهم 9500 باحث ميداني، فيما يتوزع الباقون على كوادر دائرة الإحصاءات العامة، لافتا إلى أن غالبية الباحثين من سكان المناطق التي سيعملون فيها، وأنهم خضعوا لتدريب استمر شهرا وشمل الجوانب الفنية والتكنولوجية والسلوكية، لتعزيز ثقة المواطنين بالعملية الإحصائية.

وبين فريحات أن الأردن قسم إلى 24 بلوكا إحصائيا لتنظيم العمل الميداني وتوزيع المهام، مشيرا إلى أن الزيارات يمكن أن تتم في أي وقت خلال الشهر المخصص للتعداد، دون تحديد موعد مسبق موحد لجميع المنازل.

 رمز QR للتحقق من هوية الباحث.. و911 عند الشك

وفيما يتعلق بآليات التحقق من هوية الباحثين، أوضح فريحات أن كل باحث يحمل وسيلة تعريف تتضمن رمز الاستجابة السريعة (QR)، بما يتيح للمواطن التحقق من هويته قبل الإدلاء بالبيانات.

وأضاف أنه في حال لم يقتنع المواطن بهوية الباحث، يمكنه الاتصال بالرقم المخصص للتحقق والموجود بحوزته، وفي حال استمرار الشك يمكن التواصل مع رقم الطوارئ 911، لافتا إلى وجود تنسيق وإعلان مع مديرية الأمن العام لتعزيز ثقة المواطنين بالتعداد.

وأكد أن عملية التعداد تعتمد على عدة طبقات من التحقق لضمان سلامة البيانات وجودتها، داعيا المواطنين إلى التعاون مع الباحثين بعد التحقق من هوياتهم.

وأشار إلى أن التعداد يشمل السكان الموجودين في المملكة، بمن فيهم غير الأردنيين، موضحا أن التقديرات تشير إلى أن غير الأردنيين يشكلون نحو 30% من الفئات التي يشملها التعداد.

 المومني: دخول المنازل اختياري والزيارة لا تتجاوز 20 دقيقة

من جانبه، قال وزير الاتصال الحكومي الدكتور محمد المومني في تصريحات لرؤيا أخبار إن التعداد العام للسكان والمساكن يبدأ ميدانيا الخميس ويستمر لمدة شهر، بمشاركة نحو 12 ألف باحث وباحثة، 60% منهم من النساء، وغالبيتهم من المعلمين وسكان المناطق التي سيعملون فيها.

وأوضح المومني أن الباحثين سيزورون المنازل لجمع البيانات، وفي حال عدم العثور على أحد، ستتم إعادة الزيارة أكثر من مرة إلى حين ترتيب الأمور مع صاحب المنزل.

وأكد أن مدة الزيارة لن تتجاوز 20 دقيقة في حدها الأقصى، وأن دخول الباحث إلى المنزل ليس إلزاميا، إذ يمكن إجراء المقابلة وجمع البيانات عند الباب، وفقا لرغبة السكان.

وأشار إلى أن إجراء التعداد ميدانيا، رغم توفر قاعدة بيانات لدى الحكومة، يأتي ضمن الممارسات العالمية المتبعة لضمان جودة البيانات ودقتها وتحديثها.

وشدد المومني على أن التعداد لا يتضمن جمع أي معلومات مالية تتعلق بالوضع المالي للأفراد أو ملكياتهم، وإنما يقتصر على البيانات السكانية والديمغرافية.

وأكد أن الهدف من التعداد هو توفير بيانات دقيقة تساعد الحكومة في تحديد احتياجات الدولة، والتخطيط للخدمات، واتخاذ القرارات المهمة استنادا إلى معلومات ميدانية موثوقة.

حملة توعية واسعة لضمان تعاون المواطنين

وفي إطار الاستعدادات للتعداد، أوضح فريحات أن دائرة الإحصاءات العامة أعدت منظومة متكاملة للوصول إلى الجمهور وتعريفه بأهداف التعداد وآليات تنفيذه، شملت الرسائل النصية القصيرة، والإذاعات، والصحف والمواقع الإخبارية، ووزارة الاتصال الحكومي.

وأضاف أن الحملة تتضمن إرسال تذكيرات أسبوعية عبر البريد الإلكتروني، إلى جانب استخدام اللوحات والشاشات على الطرق ووسائل التواصل الاجتماعي، بهدف تعزيز وعي المواطنين بأهمية التعداد وآلية التعامل مع الباحثين.

ولفت إلى أن التوقعات تشير إلى سير العمليات الميدانية خلال الشهر بمستوى ممتاز، في ضوء الاستعدادات المسبقة والتدريب والتنسيق مع الجهات المعنية.

ويأتي التعداد العام للسكان والمساكن في إطار الجهود الرامية إلى تحديث قاعدة البيانات الوطنية وتوفير صورة شاملة عن الواقع السكاني والديمغرافي في الأردن، بما يساعد على تحديد احتياجات المناطق والمحافظات من الخدمات الأساسية، وتطوير الخطط المتعلقة بالتعليم والصحة والإسكان والبنية التحتية وغيرها من القطاعات.

ومن المنتظر أن تسهم البيانات التي يوفرها التعداد في دعم التخطيط الحكومي وتوجيه الموارد بصورة أكثر دقة، بما يتناسب مع التوزيع السكاني والاحتياجات الفعلية للمجتمعات المحلية في المملكة.

المحرر

المحرر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *